موجة كراهية نازية تجتاح الإنترنت بعد فضيحة “قطار زيلرتال” في تيرول

النمسا ميـديـا – تيرول:

أثارت التقارير حول ترديد شعارات نازية في “قطار زيلرتال” (Zillertalbahn) أثناء الاحتفال بمهرجان “Gauder Fest” التقليدي موجة عارمة من خطاب الكراهية والتعليقات غير القانونية على منصات التواصل الاجتماعي. ووفقاً لما نشره موقع “ORF Tirol” صباح اليوم الأربعاء، فقد شهدت الصفحات الرسمية لهيئة الإذاعة والنمساوية سيلاً من التعليقات التي تضمنت عبارات معادية للسامية، وتحريضاً على الكراهية، وتمجيداً للحقبة النازية، وذلك رداً على فيديو يوثق صيحات “Sieg Heil” داخل القطار.

ووصف Matthias Kettemann، أستاذ قانون الإعلام في جامعة Innsbruck وعضو شبكة أبحاث وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية (FRA)، هذه التعليقات بأنها “مخالفة للقانون بشكل صارخ”، مشيراً إلى أنها تتضمن تحريضاً مباشراً وإعادة ممارسة لأنشطة محظورة (Wiederbetätigung). كما انتقد Kettemann التعليقات التي وصفت بأنها “غبية” رغم أنها قد لا تصل إلى حد الجريمة الجنائية، محذراً من أن كتابة مثل هذه العبارات بأسماء حقيقية (Klarnamen) تجعل أصحابها عرضة لملاحقة الشرطة بشكل سريع، وشبه الأمر بمن “يقود سيارته الخاصة أثناء ارتكاب مخالفة”.

ورداً على اتهامات “الرقابة” التي وُجهت للهيئة بعد حذف التعليقات المسيئة، أوضح الخبير القانوني أن حذف المحتوى غير القانوني ليس رقابة بل هو مسؤولية قانونية تقع على عاتق الوسيلة الإعلامية لضمان عدم “توحش الخطاب الرقمي”. وأكد أن وسائل الإعلام ملزمة بتأمين الأدلة وحذف المشاركات التي تضر بسلامة الحوار المجتمعي، حتى لو لم تصل قانونياً إلى حد التجريم.

وعلى الصعيد السياسي، أثار الحادث ردود فعل حادة؛ حيث أدان منظمو المهرجان وحزبا “الاشتراكي” و”الشعب” هذه التصرفات. من جانبه، شن حزب “الخضر” هجوماً لاذعاً، حيث وصف رئيس كتلة الحزب في تيرول، Gebi Mair، هذه الحوادث العنصرية بأنها “نتاج قبيح لسياسات حزب الحرية (FPÖ)”، متهماً الحزب بتعمد تقسيم المجتمع والتلاعب بالأفكار اليمينية المتطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من حزب الحرية في تيرول حول هذه الواقعة، بحسب تقرير (ORF).


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى